
كتب : نور حسن
تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنان فؤاد أحمد، الذي ارتبط اسمه بأدوار الشر في السينما المصرية وأبدع فيها بشكل لافت. رغم أنه لم يحظَ بنصيب كبير من الشهرة، إلا أن موهبته الفائقة جعلته أحد أبرز الأسماء في هذا المجال، حيث قدم أداءً متقنًا جمع بين الأقوال والأفعال، ليصبح واحدًا من أكثر أشرار السينما المصرية تأثيرًا. يبقى دور “هامان” في مسلسل “محمد رسول الله” من أبرز محطاته، حيث استطاع بمهارة أن يجسد الشر بكل تفاصيله، بتلك الملامح والصوت الذي لا يُنسى.
وُلد فؤاد أحمد في 27 يناير 1936، وتخرج من كلية الآداب ثم المعهد العالي للفنون المسرحية، حيث أظهر قدرات تمثيلية استثنائية، خاصة في أدوار الشر التي جعلت منه “شرير السينما” في نظر الكثيرين.
رغم غياب الأضواء عنه، فإن فؤاد أحمد استطاع أن يترك بصمة لا تُنسى في السينما والتلفزيون. قدم العديد من الأدوار التي أبدع فيها، أبرزها دور “السامري” في مسلسل “محمد رسول الله”، و”حمودة” في فيلم “المشبوه”، إضافة إلى مشاركته في “خمسة باب” مع نادية الجندي وعادل إمام. وكان له حضور قوي أيضًا في المسلسلات التاريخية مثل “السيرة الهلالية”، و”جحا المصري”، و”جمهورية زفتى”، فضلاً عن مسرحياته المميزة مثل “عبده يتحدى رامبو” و”كلام فارغ”.
ورغم كل ما حققه من نجاحات فنية، كان لفؤاد أحمد ثمن باهظ دفعه على حساب صحته. فخلال تصويره دور “هامان”، استخدم ماكياجًا ثقيلًا من الزيت والقطران، وكان يضطر لاستحمام بالبنزين لإزالته، مما أثر سلبًا على صحته وأدى إلى فقدانه البصر قبل وفاته بحوالي عشرين عامًا. ورغم المعاناة المستمرة، ظل فؤاد صامدًا في وجه المرض حتى رحيله في 15 أغسطس 2010، حيث شيعت جنازته في اليوم التالي من مسجد الشرطة بالدراسة.



