
كتب: نور حسن
تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنان الراحل السيد بدير الذى قدم عدد من الأعمال الفنية التى تظل علامة فى تاريخ السينما ورغم ظهوره فى أدوار ثانوية الا انه ترك بصمة واضحة فى عالم الفن.
وُلد السيد بدير في 11 يناير 1915 بقرية أبو الشقوق في محافظة الشرقية، ليصبح أحد أبرز أعلام الفن المصري. بدأ حياته بدراسة الطب البيطري، ولكن سرعان ما اكتشف أن قلبه يهيم بالفن، فاختار طريقاً موازياً يتناغم مع شغفه، وكان أول ظهور له في عالم السينما من خلال فيلم “وحيدة” عام 1944. تتابعت أعماله الفنية، فتميز بأدائه المتقن وأصبح أحد الأسماء اللامعة في سماء السينما المصرية، من خلال أفلام مثل “الماضي المجهول” و”حكم القوي” و”فتوات الحسينية”.
لم يكن السيد بدير مجرد مخرج وممثل، بل كان رائداً في مجال الإذاعة أيضاً، حيث قدم العديد من المسلسلات الإذاعية التي شكلت جزءاً مهماً من تاريخ الدراما الصوتية. كما تميز في التأليف والإخراج المسرحي، ليجمع بين فنون متعددة بأداء رفيع وذائقة فنية عالية. وقد شهدت مسيرته السينمائية العديد من الأفلام البارزة مثل “المجد” و”ليلة رهيبة”، ليصبح أحد رواد صناعة السينما.
حاز السيد بدير على العديد من الجوائز الرفيعة، مثل وسام الجمهورية ووسام العلوم والفنون، وجائزة الدولة للجدارة الفنية، مما يكرس مكانته كأحد أبرز المبدعين في تاريخ الفن العربي. ورغم نجاحاته، كانت حياته الشخصية مليئة بالتحديات، فقد فقد ابنه سعيد بدير، عالم الفضاء، الذي قيل إنه اغتيل على يد الموساد، كما فقد ابنه الثاني في حرب أكتوبر 1973، مما ألقي بظلاله على حالته النفسية والصحية.
رحل السيد بدير في عام 1985، لكن إرثه الفني ظل حياً في قلوب محبيه، شاهداً على إبداع منقطع النظير وذكريات لا تُنسى في تاريخ الفن المصري.



