
كتب: حسن الحيني
أصدرت كلية التربية الموسيقية بجامعة حلوان بيان تعبر عن استنكار الكلية لما ورد في مسلسل “تيتا زوزو” (إنتاج 2024) من عبارات تسيء إلى طلاب وأساتذة الكلية في إحدى المشاهد داخل المسلسل، حيث تم وصف خريجيها بشكل سلبي في وصف العازفين بالآلات! كما وصف المتقدم للكلية أنه فاشل مقارنة بالتحاقه بكليات أخرى سيكون ناجح.
في دعوى علنية من الكاتب وصناع المسلسل بأن من يتقدم لكلية التربية الموسيقية هو شخص فاشل، هذا الوصف يمس بكرامة العاملين والطلاب وأعضاء هيئة التدريس في الكلية، ويقلل من شأن مؤسسة أكاديمية عريقة ساهمت في تطوير الموسيقى المصرية على مدى عقود.
أوضح البيان أن كلية التربية الموسيقية تعد من القلاع الفنية في مصر، مثل المعاهد المتخصصة الأخرى كالمعهد العالي للموسيقى العربية والمعهد العالي للكونسيرفتوار. وأضاف البيان أن خريجي الكلية يلعبون دورًا مهمًا في مجالات التدريس الموسيقي، تأليف الموسيقى التصويرية، والتوزيع الموسيقي، ويشاركون في النهوض بالمجتمع من خلال الفنون.
وسلّط البيان الضوء على أهمية الموسيقى في الأعمال الدرامية، حيث لا يمكن لأي مسلسل أو فيلم أن يخلو من الموسيقى التصويرية، التي تضفي على المشاهد قوة إضافية من التأثير وتجعل القصة أكثر وضوحًا للمشاهد.
وفي المقابل، الحفلات الموسيقية لا تحتاج إلى نص درامي، لأن الموسيقى بحد ذاتها وسيلة قوية للتعبير وقادرة على توصيل ما تريده للمستمع دون الاستعانة بفن آخر، وما يثير حفيظة الممثل مسمى مشخصاته، وكلها مسميات قديمة عفنة مر عليها عقود من الزمن نتحفظ على ذكرها في مسلسلات إنتاج 2024.
كان الأحرى بالكاتب عدم ذكر اسم الكلية، ولن نعتبر رد الطرف الآخر في الحوار في هذا المشهد تحديدًا بقوله: بأن العازفين هم موسيقيون، هو رد كاف وواف على تلك الإهانة، لأنه غير مناسب تمامًا مع تلك الطعنة التي سددت لجميع أعضاء هيئة التدريس والعاملين بها.
السؤال هنا: كيف يتم الإساءة إلى مهنة العازف الذي تحتاجه الأعمال الدرامية (من أفلام سينمائية ومسلسلات ومسرح) ويدخل ضمن عناصرها؟ بل وتُكتب أسماء العازفين في تتر النهاية للمسلسل والفيلم السينمائي، ما هذا التناقض الفج؟! إذا أردنا أن نُعلم المشاهد بأهمية الموسيقى والعازفين فلن يكون ذلك عن طريق السخرية والتنمر والاستهزاء بهم.
أخيرًا، دعا البيان إلى تكاتف العاملين في المجال الفني وعدم السخرية من بعضنا البعض، خصوصًا في ظل التقدم الذي تشهده مصر في مختلف المجالات تحت القيادة السياسية الحكيمة الرشيدة.



