لايف ستايل

هل تحتاج النساء إلى نوم أكثر من الرجال؟ خمس حقائق مدهشة عن النوم

كتب: شيماء أحمد


النوم ليس رفاهية يمكن الاستغناء عنها، بل هو عملية بيولوجية أساسية يعتمد عليها الجسم والعقل للحفاظ على التوازن والصحة،  فالحصول على سبع إلى ثماني ساعات من النوم يوميًا يساهم في ترميم الخلايا، وتحسين الأداء الذهني، وتنظيم الهرمونات، ودعم جهاز المناعة، وضبط الساعة البيولوجية. ورغم هذه الأهمية، لا يزال كثير من الناس يسيئون فهم طبيعة النوم واحتياجاتهم الحقيقية منه.

فيما يلي خمس حقائق علمية مدهشة تسلط الضوء على جوانب قد لا يعرفها كثيرون عن النوم وجودته ومدته المثالية.

1. كم يستغرق الإنسان حتى ينام فعلًا؟

في الظروف الطبيعية، يحتاج معظم الأشخاص ما بين 10 إلى 20 دقيقة للانتقال من حالة اليقظة إلى النوم. هذه المدة تُعرف بزمن الدخول في النوم.

إذا كان الشخص ينام فور ملامسة رأسه للوسادة، فقد يكون ذلك مؤشرًا على الحرمان المزمن من النوم، أي أن الجسم يعاني من إرهاق شديد يجعله يدخل في النوم بسرعة غير معتادة. وعلى الجانب الآخر، إذا استغرق النوم أكثر من 20 أو 30 دقيقة بشكل متكرر، فقد يدل ذلك على وجود أرق أو اضطراب في نمط النوم.

لذلك، لا يُعتبر النوم السريع جدًا دائمًا علامة إيجابية، بل قد يكون إشارة إلى أن الجسم لا يحصل على كفايته من الراحة.

2. هل تحتاج النساء إلى نوم أكثر؟

تشير بعض الأبحاث إلى أن النساء قد يحتجن في المتوسط إلى نحو 20 دقيقة إضافية من النوم مقارنة بالرجال. ويرتبط ذلك غالبًا بطبيعة الأنشطة الذهنية اليومية، حيث تميل النساء إلى أداء مهام متعددة بشكل متزامن، مما يزيد من العبء المعرفي على الدماغ.

هذا الجهد الذهني الإضافي قد يتطلب وقتًا أطول للتعافي أثناء النوم، خصوصًا أن النوم يلعب دورًا رئيسيًا في معالجة المعلومات وتنظيم المشاعر. ومع ذلك، تظل الاحتياجات الفردية للنوم متفاوتة، وقد تختلف من شخص لآخر بغض النظر عن الجنس.

3. لماذا ننسى معظم أحلامنا؟

قد يبدو الأمر غريبًا، لكن الإنسان ينسى حوالي 95% من أحلامه بعد الاستيقاظ بفترة قصيرة. السبب في ذلك أن الأحلام لا تُخزَّن عادةً في الذاكرة طويلة الأمد بالطريقة نفسها التي تُخزَّن بها الأحداث اليومية.

 

تحدث الأحلام غالبًا خلال مرحلة حركة العين السريعة (REM)، وهي مرحلة نشطة دماغيًا، لكن مناطق الدماغ المسؤولة عن تثبيت الذكريات لا تكون في كامل نشاطها. لذلك تتلاشى تفاصيل الحلم سريعًا ما لم يتم تدوينها فور الاستيقاظ.

إذا كان الشخص يرغب في تذكر أحلامه، يُنصح بكتابة ما يتذكره مباشرة بعد الاستيقاظ، قبل أن تختفي التفاصيل تدريجيًا.

4. السهر الطويل وتأثيره على التركيز

البقاء مستيقظًا لمدة تتجاوز 17 ساعة متواصلة يمكن أن يؤثر سلبًا في الأداء الذهني بدرجة تعادل وجود نسبة كحول في الدم تبلغ 0.05%. وهذا يعني أن التركيز، وسرعة الاستجابة، والقدرة على اتخاذ القرارات قد تتراجع بشكل ملحوظ.

لذلك، بعد يوم طويل دون نوم كافٍ، يُفضل تجنب اتخاذ قرارات مهمة، أو قيادة السيارة لمسافات طويلة، أو أداء مهام معقدة تتطلب تركيزًا عاليًا. الحرمان من النوم لا يسبب التعب الجسدي فقط، بل يضعف الوظائف الإدراكية بشكل واضح.

5. الميلاتونين: الجرعة القليلة قد تكون الأفضل

الميلاتونين هو هرمون يفرزه الجسم طبيعيًا لتنظيم دورة النوم والاستيقاظ. وعند اللجوء إلى المكملات، يظن البعض أن الجرعات العالية تعني نتائج أفضل، لكن هذا الاعتقاد ليس دقيقًا.

في كثير من الحالات، قد تكون جرعة منخفضة — حوالي 0.5 ملغ — أكثر فاعلية من الجرعات الكبيرة. فالجرعات المرتفعة قد تُربك الإيقاع البيولوجي الطبيعي بدلًا من دعمه. والجرعة الصغيرة تكون أقرب إلى الكمية التي يفرزها الجسم بشكل طبيعي.

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى