
تحل اليوم ذكرى رحيل الفنانة ثريا فخري، إحدى الوجوه التي ارتبطت في ذاكرة السينما المصرية بأدوار «الدادة» وخادمة المنازل، رغم أنها لم تحظَ بأدوار البطولة المطلقة. وبرعت ثريا فخري في تقديم الشخصية الثانوية بخفة ظل وحضور مميز، جعلها عنصرًا ثابتًا في عدد كبير من الأعمال خلال أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي.
ورغم أن مسيرتها لم تعتمد على الأدوار الأولى، فإنها استطاعت أن تترك بصمة واضحة من خلال نمط الشخصية التي قدمتها، إذ جسدت صورة المرأة الشعبية البسيطة، القريبة من تفاصيل البيوت المصرية، وهو ما جعل الجمهور يتعامل معها باعتبارها جزءًا مألوفًا من المشهد الفني في تلك الحقبة.
على المستوى الشخصي، مرت الراحلة بثلاث تجارب زواج. كان زواجها الأول من محمد توفيق، الذي عمل محاسبًا لعدد من الفنانين، إلا أن العلاقة لم تستمر طويلًا وانتهت بالانفصال. بعدها ارتبطت بشاب مصري يُدعى نبيل دسوقي، واستمرت الزيجة نحو عشر سنوات قبل أن يرحل الزوج بعد صراع مع المرض.
أما زيجتها الثالثة فكانت من فؤاد فهيم، واستمرت سبع سنوات حتى وفاته، وترك لها ثروة مالية كبيرة. ونظرًا لعدم وجود ورثة مباشرين لها، آلت هذه الثروة بعد وفاتها إلى وزارة الأوقاف.
ورحلت ثريا فخري عن عالمنا في ستينيات القرن الماضي عن عمر ناهز 60 عامًا، لكن تاريخ وفاتها ظل محل اختلاف بين الروايات؛ إذ تشير بعض المصادر إلى أنها توفيت في 17 سبتمبر 1965، بينما تذكر روايات أخرى أن رحيلها كان في 23 فبراير 1966، دون وجود توثيق قاطع يحسم الجدل حول التاريخ الصحيح.
ورغم مرور عقود على رحيلها، تبقى ثريا فخري واحدة من الفنانات اللاتي أثبتن أن الأدوار الصغيرة قد تصنع حضورًا لا يُنسى في ذاكرة الجمهور.



