مسلسل “كان ياما كان” وأزمة منتصف العمر أسبابها وكيفية تخطيها

كتبت: شيماء أحمد
انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مشهد من مسلسل “كان ياما كان”، الذي جمع بين مصطفى (ماجد الكدواني) وداليا (يسرا اللوزي)، حيث طلبت داليا من مصطفى الانفصال بعد 15 عامًا من الزواج، رغم معاملته الحسنة لها. ويعود سبب طلبها إلى مرورها بأزمة منتصف العمر، وهي أزمة يمر بها العديد من الأشخاص في الواقع. في هذا التقرير، نستعرض أسباب أزمة منتصف العمر وكيفية التعامل معها، وفقًا لما ذكره موقع “HelpGuide”.
ما هي أزمة منتصف العمر؟
تُعرّف أزمة منتصف العمر عادةً بأنها فترة من التأمل الذاتي والاضطراب العاطفي يمر بها بعض البالغين في منتصف العمر. وهي مرحلة انتقالية تحدث عندما يُعيد الشخص تقييم هويته وخياراته الحياتية، وتحدث عادةً بين سن الأربعين والستين. هذه المرحلة قد تشمل مشاعر الحزن أو الندم أو القلق، وقد يواجه الفرد خلالها أزمة حول الإنجازات الشخصية والمهنية.
أعراض أزمة منتصف العمر
تختلف أعراض أزمة منتصف العمر من شخص لآخر، ولكن النساء عادةً ما يكنّ أكثر عرضة لهذه الفترة من التأمل الذاتي، وتظهر الأعراض على شكل:
الحزن والندم: شعور بالتحسر على الماضي، وربما التفكير فيما كان يمكن أن يكون عليه الحال لو اتخذ الشخص قرارات مختلفة.
القلق والشرود الذهني: تقلبات في المشاعر والشعور بالضياع.
الحنين إلى الماضي: رغبة في العودة إلى الأوقات السابقة التي كانت أكثر راحة أو سعادة.
تغيرات في الطموح: قد يشعر الشخص بعدم الرضا عن مسار حياته الحالي أو المهنية.
أسباب أزمة منتصف العمر
هناك عدة أسباب تساهم في ظهور أزمة منتصف العمر، وتختلف هذه الأسباب بين الرجال والنساء:
التغيرات الجسدية: مثل الإصابة ببعض الأمراض المزمنة أو انقطاع الطمث لدى النساء، مما قد يسبب تغييرًا في الهرمونات وبالتالي التغييرات النفسية.
التغيرات الهرمونية: يشهد الرجال انخفاضًا تدريجيًا في مستوى هرمون التستوستيرون مع تقدمهم في العمر، ما يؤدي إلى شعورهم بتغيرات جسدية ونفسية.
التغييرات في المسار الوظيفي: قد يواجه الشخص تغيرًا في مسار عمله، إما بسبب التقاعد أو تغيراته الوظيفية، ما يسبب شعورًا بالإحباط أو عدم الإنجاز.
الوضع المالي: تغييرات في الوضع المالي أو التفكير في التقاعد، قد تثير القلق حول المستقبل المادي.
نظرة المجتمع للشيخوخة: مع التقدم في العمر، قد يشعر الشخص بتقليل تقديره لنفسه بسبب نظرة المجتمع للأشخاص الأكبر سنًا، والاهتمام الزائد بالشباب في مختلف المجالات.
كيفية تجاوز أزمة منتصف العمر
لتجاوز أزمة منتصف العمر، يجب على الشخص اتباع بعض الاستراتيجيات والنصائح التي تساعده في تقليل حدة الأزمة، ومن أبرز هذه النصائح:
التصالح مع التغيير: مع التقدم في العمر، يصبح التغيير أمرًا لا مفر منه. قبول هذا التغيير والتصالح معه يعد خطوة أساسية نحو الشعور بالرضا الداخلي.
الاعتراف بالمشاعر وعدم كبتها: من المهم عدم تجاهل مشاعر الحزن أو القلق، فتكبُّدها قد يزيد من تعقيد المشكلة. يمكن التحدث مع الآخرين أو الكتابة عن مشاعر الشخص.
الاستمرار في تحقيق الأهداف: من الضروري الحفاظ على أهداف حياتية ومهنية واضحة، والابتعاد عن التفكير في الفشل. وجود هدف يعزز الإحساس بالاستمرار ويمنع الشعور بالضياع.
تجربة أشياء جديدة: يمكن أن تكون تجربة هواية جديدة أو تعلم لغة جديدة وسيلة رائعة لتجديد الحياة. قد تساعد هذه الأنشطة على منح الشخص شعورًا بالإنتاجية والتجدد.
الاهتمام بالعناية الذاتية: إعطاء الأولوية للصحة الجسدية والعقلية أمر أساسي. ممارسة الرياضة، واتباع نظام غذائي صحي، وممارسة التأمل أو اليوغا، كلها طرق تساعد على تحسين الصحة النفسية.



