لماذا تحولت أزياء Jenny Packham لما قبل خريف 2026 إلى احتفال بالصحراء والأنوثة؟

كتب: شيماء أحمد
في موسم جديد يبتعد عن بريق هوليوود الكلاسيكي، قدمت المصممة البريطانية جيني باكهام مجموعة لما قبل خريف 2026، التي تبدو كرحلة تصميمية من لندن إلى صحراء جنوب غرب الولايات المتحدة. تعتمد المجموعة على مفهوم مختلف تمامًا عن المعتاد في عروض السهرة، إذ تحول الصحراء إلى مسرح للأناقة، وتعيد صياغة الفخامة بوصفها تجربة حسّية ترتبط بالطبيعة والأنوثة.
من لندن إلى نيو مكسيكو: إلهام جديد يتجاوز الموضة
بدأت الفكرة خلال رحلة قامت بها باكهام من تكساس إلى أبيكيو، حيث استلهمت من منزل الفنانة الأمريكية جورجيا أوكيف. هناك، بين العمارة الطينية والسماء الشاسعة، ولدت رؤية جديدة تتسم بالهدوء والقوة في آن واحد. فبدلًا من الأقمشة البراقة والسجادة الحمراء، أصبحت الألوان الترابية والفضاءات المفتوحة هي محور السرد، ما أعاد تعريف الفخامة على أنها امتداد للحرية والاتصال بالذات.
الصحراء: سجادة حمراء جديدة للأناقة
تظهر الصحراء هنا كخلفية رمزية، تتبدّل ألوانها مع ضوء الشمس، وتُترجم إلى درجات الكركم والزعفران والكوبالت والأحمر الترابي. الألوان ليست مجرد اختيار جمالي، بل لغة سردية تعبر عن الصمود والحرية والقدرة على التكيّف، وهي صفات تربط بين طبيعة الصحراء وسمات المرأة المعاصرة.
الزخرفة ليست بريقًا.. بل قصة تتحرك
في هذه المجموعة، لم يعد الترتر والخرز مجرد زخرفة، بل أصبح جزءًا من النسيج العام للقطعة. تتداخل التطريزات مع الحركة والضوء لتبدو كأمواج رياح تمر فوق الرمال، أو كريش ينساب مع النسيم. لم يعد الهدف التوهج وحده، بل خلق قصة تتنفس مع كل خطوة.
العباية بصياغة جديدة: حماية أنثوية بدلاً من استعراض
تظهر العباية كقطعة محورية، لكنها لم تعد مجرد رمز للفخامة، بل تحولت إلى تعبير عن القوة والاحتواء. أكتاف واضحة وأقمشة تنساب بثقل محسوب، تجعلها قطعة تعكس حضورًا قويًا دون أن تفرض نفسها، وتخاطب المرأة الواثقة التي لا تحتاج إلى تفاصيل مفرطة لتأكيد وجودها.
الفخامة كحالة شعورية
تقدم المجموعة تعريفًا جديدًا للفخامة، ليس كبريق أو تعقيد، بل كحالة شعورية ترتبط بالحرية والانسجام مع الذات. وفي النهاية، تبدو جيني باكهام في هذا الموسم كأنها تعيد اختراع نفسها، وتثبت أن الأناقة يمكن أن تكون متصلة بالطبيعة، وبالمرأة، وبالفن، دون الحاجة إلى صخب أو مبالغة.












