العادات اليومية التي تسرّع تشقق اليدين دون أن ننتبه

كتب: شيماء أحمد
نمارس يوميًا سلوكيات بسيطة نعتقد أنها غير ضارة، لكنها في الحقيقة تساهم بشكل مباشر في جفاف اليدين وتشققها. فغسل اليدين المتكرر بالماء الساخن يجرّد الجلد من زيوته الطبيعية، ويضعف قدرته على الاحتفاظ بالرطوبة، كما أن استخدام الصابون القاسي أو المعقمات الكحولية من دون تعويض فوري بالترطيب يؤدي إلى تضرر الحاجز الجلدي.
تزداد المشكلة مع الأعمال المنزلية، مثل غسل الصحون أو استخدام المنظفات الكيميائية دون ارتداء قفازات، إذ تخترق هذه المواد الجلد وتُضعف بنيته، ما يجعل التشقق أسرع وأكثر عمقًا.
تشقق اليدين لا يحدث فجأة، بل يتطور تدريجيًا. يبدأ بجفاف بسيط أو شعور بالشد، ثم يتحول إلى خشونة وفقدان للنعومة. ومع الإهمال، يظهر التقشّر والاحمرار، وقد تتكون شقوق دقيقة تتوسع بمرور الوقت، في المراحل المتقدمة، تصبح التشققات مؤلمة وقد يصاحبها نزف خفيف أو حرقان، مما يزيد خطر الالتهابات ويُعقّد العلاج.
العناية اليومية هي الأساس في العلاج، وتبدأ بتنظيف لطيف باستخدام غسول خالٍ من العطور القوية، مع تفضيل الماء الفاتر. يلي ذلك الترطيب مباشرة بعد الغسل، باستخدام كريمات غنية بالغليسرين، زبدة الشيا، أو السيراميدات، وفي الحالات الشديدة، تُعدّ المراهم الطبية الثقيلة خيارًا فعالًا، خاصة عند استخدامها ليلًا.
العناية الليلية تعزز ترميم الجلد، من خلال وضع طبقة سميكة من المرطب وارتداء قفازات قطنية، أما الوقاية، فتشمل استخدام القفازات هو التعرض للبرد أو المنظفات، وحمل كريم مرطب لاستخدامه خلال اليوم.
ولا يقل الترطيب الداخلي أهمية؛ فشرب الماء وتناول الأطعمة الغنية بالأوميغا 3 والفيتامينات يدعم صحة الجلد، وإذا استمر التشقق أو صاحبه التهاب شديد، يُنصح بمراجعة طبيب الجلدية لتشخيص السبب ووضع العلاج المناسب.



