وزارة الشباب والرياضة تكشف كواليس أزمة أرض الزمالك وتحذّر من تداعيات خطيرة

أكد محمد الشاذلي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الشباب والرياضة، أن الدولة لا تتخلى عن نادي الزمالك باعتباره أحد الأندية العريقة، مشيرًا إلى أن هناك تنسيقًا كاملًا جرى بين وزارتي الشباب والرياضة والإسكان لإيجاد حلول بديلة لأزمة أرض النادي، إلا أن الملف وصل حاليًا إلى «طريق مسدود» بسبب غياب المرونة المطلوبة من مجلس الإدارة.
وقال الشاذلي، خلال مداخلة عبر قناة «صدى البلد»، إن الدولة كانت حريصة على الوقوف بجانب الزمالك، وتم طرح حلول بديلة بالفعل، مؤكدًا أن الجهات المعنية أبدت مرونة كبيرة في هذا الملف، وكان من الضروري أن يقابل ذلك مرونة مماثلة من مجلس إدارة نادي الزمالك.
وأوضح المتحدث الرسمي أن أزمة أرض الزمالك ممتدة منذ عام 2003 دون إنجاز حقيقي على أرض الواقع، مشددًا على أن استمرار هذا الوضع لأكثر من 20 عامًا أمر غير طبيعي، ويستلزم التعامل معه وفق اللوائح والقوانين المنظمة.
وأضاف الشاذلي: «هناك مرونة حقيقية لإنقاذ الزمالك من خلال حلول بديلة، لكن هذا يتطلب استجابة واضحة من إدارة النادي، والتعامل بإيجابية مع تحركات وزارتي الشباب والرياضة والإسكان».
وردًا على تساؤلات الإعلامي أحمد موسى بشأن طبيعة المرونة المطلوبة من مجلس إدارة الزمالك ورئيسه حسين لبيب، أوضح الشاذلي أن الوزارة، عند بدء التنسيق مع وزارة الإسكان لتوفير أرض بديلة، كانت تنتظر استجابة من النادي، مؤكدًا أن إصدار بيان يرفض الأرض البديلة ويتمسك بالأرض المسحوبة أمر مرفوض من الأساس.
وأشار إلى أن وزارة الإسكان غير مُلزمة بتوفير أرض بديلة لأي جهة، وأن ما يحدث مع الزمالك هو استثناء نابع من مكانة النادي وتاريخه، قائلاً: «الدولة ليست مطالبة بالبحث عن أرض بديلة، فقد تم سحب أراضٍ كثيرة لعدم الالتزام، ومع ذلك أُبديت مرونة كبيرة تجاه الزمالك».
وكشف الشاذلي أن بيان الزمالك الرافض للأرض البديلة تسبب في حالة غضب، لأنه لم يكن متسقًا مع أي مسار قانوني أو إداري، لافتًا إلى أن وزير الشباب والرياضة أحال الأمر إلى هيئة المجتمعات العمرانية للبحث عن أرض بديلة تُمنح للزمالك، وحتى الآن لم يتم العثور عليها.
وتطرق المتحدث الرسمي إلى خطورة الموقف المالي، مؤكدًا أن حصول النادي على أموال أصبحت معلّقة لحين صدور قرار النيابة العامة وهيئة الكسب غير المشروع يُعد أزمة كبيرة، خاصة أن الأمر قيد التحقيق وقد تترتب عليه تداعيات خطيرة تهدد استقرار النادي.
واختتم الشاذلي تصريحاته بالتأكيد على أن الزمالك يمر بأزمة حقيقية، مشددًا على أن «كوارث المجالس المتعاقبة» منذ عام 2003 هي السبب الرئيسي فيما وصل إليه الملف، وأن القلعة البيضاء وجماهيرها تضرروا بشدة من سوء إدارة هذا الملف على مدار سنوات، مع استمرار مسار الوزارة ووزارة الإسكان في البحث عن حلول بديلة لإنقاذ الموقف.



