عودة “قلادة الحبل”.. تمرد “تسعيني” يتجدّد في صيف 2025

كتبت/ شيماء أحمد
وسط زخم صيحات الإكسسوارات لصيف 2025، تبرز مجددًا “قلادة الحبل” كأحد أكثر اتجاهات الموضة رواجًا، مستحضرة معها روح التمرد التي ميّزت السبعينيات والتسعينيات. فهي ليست مجرد قطعة مجوهرات بسيطة، بل تعبير عن حرية شخصية، أسلوب مستقل، وحنين إلى فترات حملت معها رسائل فكرية واجتماعية، وكل ذلك في قلادة قد تبدو متواضعة لكنها تحمل رمزية عميقة.
من رموز البوهو إلى الشوارع العصرية
تعود جذور “قلادة الحبل” إلى السبعينيات، زمن الحركات الثقافية والتحرر من القوالب الاجتماعية، في تلك الحقبة، ازدهرت موضة البوهو، وشكّلت الإكسسوارات المصنوعة من الجلد، القطن، الخرز، والأخشاب، جزءاً من فلسفة العودة إلى الطبيعة والابتعاد عن المجوهرات الفاخرة التقليدية. وكانت القلادة تُزيَّن بدلايات ترمز للسلام، الحرية، والهوية الفردية.
أما في التسعينيات، فعادت هذه القلادة بقوة، بتصاميم بسيطة تواكب الموضة المينيمالية. وارتبطت آنذاك برموز مثل الين واليانغ، التزلج، وحتى شعارات موسيقى الغرانج، لتتحول إلى وسيلة للتعبير عن الذات بعيدًا عن الصيحات التجارية.
تصميم أيقوني يتحدى الزمن
من بين أشهر تصاميم هذه القلادة ما أبدعته المصممة إلسا بيريتي لدار Tiffany & Co. من خلال قلادة “الفاصوليا” Bean، التي جاءت بدلاية ذات طابع نحتي مميز، رُبطت بحبل بسيط بدلاً من سلسلة معدنية، ما جعلها تخرج عن المألوف وتُصبح قطعة أيقونية لا تزال تُحافظ على مكانتها حتى اليوم.
لمسة بوهيمية معاصرة
في موسم 2025، تعود “قلادة الحبل” ليس كصيحة مؤقتة، بل كخيار يُعبّر عن التمرد على المجوهرات الكلاسيكية، ويمنح المرأة فرصة لإبراز أسلوبها الشخصي، فهي تُضفي لمسة بوهيمية ناعمة عند تنسيقها مع الإطلالات اليومية، خاصة عند اختيار حبال مصنوعة من القطن، الجلد، أو الصوف، والمزينة بدلايات من الذهب، الأحجار، أو الرموز الفنية.








