فيليبو سورسينيلي.. رجل خلف ملابس البابا فرانسيس البسيطة والرمزية

كتب: شيماء أحمد
مع رحيل البابا فرانسيس، عاد الضوء ليس فقط على إرثه الديني والروحي، بل أيضًا على بصمته البصرية الفريدة، والتي ساهم في تشكيلها المصمم الإيطالي فيليبو سورسينيلي، من خلال تصاميمه المتقشفة والمليئة بالمعاني، ساعد سورسينيلي في تجسيد تواضع البابا ورسالته البسيطة في أزيائه.
*من هو فيليبو سورسينيلي؟
سورسينيلي ليس مجرد مصمم أزياء، بل موسيقي وفنان نشأ في عائلة من النساجين والمطرزات بمنطقة ماركي الإيطالية.
أسس ورشة “لافِس” عام 2002، لتصبح لاحقًا مرجعًا في تصميم الملابس الليتورجية (الدينية) في أوروبا، تجمع بين الفن والتقاليد والروحانية.
بدأ تعاونه مع الفاتيكان عام 2008، لكنه أصبح جزءًا أساسيًا من عهد البابا فرانسيس منذ بداية حبريته عام 2013، ليصمم له الملابس التي ارتداها في أهم اللحظات، بما في ذلك مراسم التنصيب.
*ملابس تُجسّد التواضع
تصاميم سورسينيلي كانت انعكاسًا لرؤية البابا فرانسيس البسيطة، ابتعد عن الفخامة، وفضّل الأقمشة الناعمة، الألوان الرصينة، والرموز الروحية على الزخارف المزخرفة ملابسه لم تكن استعراضية، بل كانت وسيلة لإيصال رسالة التواضع والخدمة.
من أبرز أعماله: الثوب الذي ارتداه البابا يوم تنصيبه، والتاج المصنوع من ورق حريري أبيض بزخارف ذهبية رقيقة الذي زيّنه بعد وفاته، والأهم من ذلك، لم يُصمَّم للبابا أثواب جديدة بعد رحيله، بل دُفن بما كان يملكه من ملابس، في خطوة تؤكد تواضعه حتى النهاية.
*لغة بصرية تنقل الإيمان
بالنسبة لسورسينيلي، كانت الأزياء وسيلة لرواية قصة، استلهم أعماله من فنون العصور الوسطى ولوحات جيوتو الجدارية في أسيزي، لتقديم روحانية بسيطة وعميقة، حتى رائحة البخور كانت تُضفى على الملابس، لتصبح تجربة حسية متكاملة.

*إرث يتجاوز الفاتيكان
لم تقتصر أعماله على البابا فقط، فقد ارتدت تصاميمه شخصيات دينية عديدة، وعُرضت أعماله في متاحف ومعارض دولية، حاز على جوائز منها جائزة الفن والليتورجيا عام 2021، ما يؤكد مكانته كأحد أبرز صانعي الأزياء الدينية في العصر



